احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

428

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

للمستهزئين ، ويكون الوقف على إلها آخر ، وكذا لا يوقف على المستهزئين إن جعل الذين بدلا من المستهزئين إِلهاً آخَرَ حسن ، للابتداء بالتهديد والوعيد على استهزائهم وجعلهم إلها مع اللّه بِما يَقُولُونَ جائز ، ومثله ، بحمد ربك مِنَ السَّاجِدِينَ كاف ، للابتداء بالأمر وَاعْبُدْ رَبَّكَ ليس بوقف ، لاتصال ما بعده بما قبله ، لأن العبادة وقتت بالموت ، أي : دم على التسبيح والسجود والعبادة حتى يأتيك الموت ، آخر السورة : تام . سورة النحل مكية « 1 » إلا قوله : وإن عاقبتم إلى آخرها فمدنيّ . أنزلت حين قتل حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه ، وهي مائة وثماني وعشرون آية إجماعا ، وكلمها ألف وثمانمائة وإحدى وأربعون كلمة ، وحروفها سبعة آلاف وسبعمائة وسبعة أحرف ، وفيها مما يشبه الفواصل ، وليس معدودا منها بإجماع تسعة مواضع ، وَما يُعْلِنُونَ الثاني ، والأوّل رأس آية بلا خلاف ، وَما يَشْعُرُونَ ، لهم ما يَشاؤُنَ ، الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ ، ما يَكْرَهُونَ ، أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ ، هَلْ يَسْتَوُونَ ، وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ ، مَتاعٌ قَلِيلٌ . فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ تامّ ، لمن قرأ تشركون بالفوقية ، ومن قرأ بالتحتية كان أتمّ . قال أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه :

--> ( 1 ) وهي مكية إلا ثلاثا وَإِنْ عاقَبْتُمْ [ 126 ، 127 ، 128 ] وهي مائة وعشرون وثمان ، ولا خلاف في عد آياتها . « التلخيص » ( 306 ) .